بين عمر و معمر
كتبهاطارق عاشوري ، في 11 يونيو 2009 الساعة: 15:07 م
مرة أخرى يطل علينا هذا البهلول بشطحة غريبة كالمعتاد لا ارى لها أية مناسبة كغيرها من المناسبات التي شطح فيها بشكل يمكن للمصروع أن يفهمها
هذا البطل العربي أبرز جانبا آخر بل عجيبا من مواقفه المستهترة بالناس والشعوب والدول ، خاصة أنهذه المرة كان خارج بلاده ، بل وفي بلاد كان من الجنون أن يفعل فيها ما فعله حين زين قميصه العسكريبتلك اللصورة التي جعلته يبدو كلوحة مناسبة لتعليق التحف والآثار التاريخية ، والأمر يتعلق بصورة القائد الليبي العظيم عمر المختار 
الأمر ليس بهذه البساطة والسهولة غذ أن مناسبة هذه الفعلة هو بدأ صفحة جديدة للتعاون بين ليبيا وإيطاليا بعد سنوات من القطيعة التي كانت من مخلفات الاستعمار الإيطالي على ليبيا والذي زينه القرار الذي أصدرته إيطاليا بدفع مبالغ معتبرة لليبيا اعتذارا و تعويضا عن سنوات الاستعمار تلك ، لكن المقابل كان بشعا بل أبشع من سنين الاستعمار ، وأقصد بذلك الصورة التي علقها الزعيم (ليس عادل إمام)
إنها فعلة لا ترتكز على تفسير أو تفسيرين ، وإنما على اكبر من ذلك ولعل من يتابع أخبار هذا الثوري يفهم من هذا انه قد فعل ما فعل مكرها أو أنه لا يريد نسيان ما اقترفته إيطاليا أثناء استعمارها ناسيا بذلك أن من استعمره في ذلك الوقت ومن يخيفهم اليوم ليسوا واحدا ، كما أنه نسي أو تجاهل أن من يعلق صورته على بزته العسكرية -رغم قدمه وانقضاء عصره-كان أكبر محاور في ذلك الوقت كما أنه جهل أن لو قام عمر المختار من قبره وهو في هذا الموقف لندم على سنين مقاومته التي أتبعها رجل أكبر مواهبه الإستخفاف بكرامة الدول والشعوب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























